الراغب الأصفهاني
1369
تفسير الراغب الأصفهاني
فحيّوا بها تامّة ، ومن حياكم بالتحية تامّة فردّوا مثلها « 1 » ، ومنهم من قال : بل خيّر كلهم بين الأمرين « 2 » ، وقال قتادة : بأحسن منها للمسلمين ، وبمثلها أهل الكتاب ، وهو أن يقال : وعليكم « 3 » ، وقال ابن عباس : من سلّم عليك من خلق اللّه فاردد عليه ، وإن كان مجوسيّا « 4 » . ومن المفسرين من حمل ذلك على الهدايا واللطف ،
--> ( 1 ) قال النيسابوري : قال العلماء : الأحسن أن يزيد في جواب السّلام الرحمة ، وإن ذكر في الابتداء السّلام والرحمة زاد في جوابه البركة ، وإن ذكر المجموع أعادها فقط ، فإن منتهى الأمر في السّلام أن يقال : السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، لأن هذا القدر هو الوارد في التشهّد . تفسير الغرائب ( 2 / 462 ) . ( 2 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 586 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 456 ) ، والمحرر الوجيز ( 4 / 196 ) . ( 3 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 587 ، 588 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 1021 ) قال : وروي عن عطاء والحسن نحو ذلك . ومعالم التنزيل ( 2 / 258 ) ولم ينسبه . وزاد المسير ( 2 / 152 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 322 ) . ( 4 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 587 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 1020 ) قال : وروي عن الحسن ، والنكت والعيون ( 1 / 513 ) ، والمحرر الوجيز ( 4 / 196 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 304 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 322 ) . والمجوس : هم عبدة النار ، والقائلون بالأصلين : النور وهو عندهم أزلي . والظلمة وهي عندهم محدثة . انظر : الفصل ( 1 / 86 ) ، والملل والنحل للشهرستاني ( 1 / 278 - 284 ) ، والتبصير للإسفراييني ص ( 150 ) .